السيد الخميني

38

كتاب الطهارة ( ط . ج )

طهارة أبوال وأرواث الخيل والبغال والحمير ومن بعض ما تقدّم يظهر وضوح طهارة أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها ؛ فإنّها مع هذا الابتلاء الكثير المشاهد خصوصاً في بلاد الأعراب في حروبهم وغيرها لو كانت نجسة لصارت ضرورية واضحة لدى المسلمين ؛ لا يشكّ فيها أحد منهم ، مع أنّ الطهارة في جميع الأعصار كالضروري لا يحوم حولها التشكيك . فالقول بالنجاسة اغتراراً بالروايات الآمرة بالغسل من أبوالها " 1 " ، في غاية السقوط ولو فرض عدم الروايات النافية للبأس عنها ، وفي مثل المقام يقال : " كلَّما ازدادت الروايات صحّة وكثرة ازدادت وهناً وضعفاً " . مع أنّ الجمع بينها عقلائي ، والتصرّف فيها من أوهن التصرّفات ، ففي حسنة معلَّى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور أو صحيحتهما قالا : كنّا في جنازة وقدّامنا حمار فبال ، فجاءت الريح ببوله حتّى صكَّت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فأخبرناه فقال ليس عليكم بأس " 2 " . وليس في سندها من يتأمّل فيه إلَّا الحكم بن مسكين ، وهو مع كونه كثير الرواية ومقبولها ، وروايةِ مثل ابن أبي عمير وابن محبوب وابن أبي الخطَّاب والحسن بن عليّ بن فضّال عنه ، وكونِه كثير الكتب يندرج في الحسان . بل عن الوحيد في " حاشية المدارك " عن المحقّق الحكم بصحّة

--> " 1 " راجع وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 425 / 1351 ، وسائل الشيعة 3 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 14 .